سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
1486
سنن سعيد بن منصور
--> = ارتضوا على أن يجعلوا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - بينهم ، ثم ذكرت العزيزة ، فقالت : والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم ولقد صدقوا ، ما أعطونا هذا إلا ضيمًا منا وقهرًا لهم ، فدسوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه ، إن أعطاكم ما تريدون حكمتموه ، وإن لم يعطكم حذرتم فلم تحكموه ، فدسوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - ناسًا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - فلما جاء رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - أخبر الله رسوله بأمرهم كله وما أرادوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { يَا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا } إلى قوله : { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فأولئك هم الفاسقون } ثم قال : فيهما والله نزلت وإياهما عنى الله عز وجل . وأخرجه أبو داود في " سننه " ( 4 / 7 - 8 رقم 3576 ) في الأقضية ، باب في القاضي يخطئ . وابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 1 / 350 - 351 رقم 12037 ) . والطبراني في " المعجم الكبير " ( 10 / 367 - 368 رقم 10732 ) . أما أبو داود فمن طريق زيد بن أبي الزرقاء ، وأما ابن جرير فمن طريق عبد الله بن وهب ، وأما الطبراني فمن طريق داود بن عمرو الضَّبِّي ، ثلاثتهم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزناد ، به ، ولفظ ابن جرير والطبراني مطوّل نحو لفظ الإمام أحمد السابق ، إلا أن ابن وهب عند ابن جرير روى الحديث على أنه عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله بن عتبة مرسلاً ، ليس فيه ذكر لابن عباس . وأما أبو داود فرواه مختصرًا بلفظ : عن ابن عباس قال : { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فأولئك هم الكافرون } إلى قوله : { الفاسقون } ، هؤلاء الآيات الثلاث نزلت في اليهود خاصّة ، في قريظة والنضير . قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 7 / 15 - 16 ) بعد أن ذكر الحديث : ( ( رواه أحمد والطبراني بنحوه ، وفيه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وهو ضعيف ، وقد وُثِّق ، وبقية رجال أحمد ثقات ) ) .